مهارة قيادة الفريق

ما أسلوب القيادة الملائم؟

نصيحة سريعة  اصطحب الفريق معك
سيكون لديك بالفطرة أسلوبك الخاص في قيادة الأشخاص، حاول أن تعرف أسلوب القيادة الذي تتمتع به وكذلك أسلوب القيادة الذي تتبعه المؤسسة التي تعمل بها، ولنأمل أن يكون هناك توافق بين الأسلوبين. لكن تذكر أنه ربما يكون عليك التحلي بالمرونة في أسلوبك من أجل الحصول على أفضل النتائج من الأفراد أو لإنجاز المهام.

 

في الغالب تحتاج الفرق المختلفة والأنشطة المتباينة إلى أساليب مختلفة لزيادة الأداء، لذا فكر فيما إذا كان إحداث تغيير في الأسلوب مناسبًا لظروفك.

 

وسواء كنت مثل معظم القادة تخطو خطواتك الاستكشافية الأولى في عالم الإدارة أو كنت مديرًا متمرسًا تتطلع إلى إعادة بت الحماس في حياتك المهنية في مجال التسويق، فالأمر يستحق قضاء الوقت في التفكير في أسلوب القيادة الأنسب لك ولمحيط عملك، وإحدى طرق التفكير في هذا الأمر هي التأمل في المدى الذي ستسمح فيه للآخرين بالاشتراك في الأحداث والقرارات المهمة.

 

وهنا من الممكن أن تكون ديكتاتورًا وتتبع أسلوب "الأوامر" وتنفرد باتخاذ القرار دون إشراك الآخرين أو استشارتهم.

 

على سبيل المثال، يمكنك أن تحدد الأولويات الأساسية وتطلب من الفريق ببساطة الاستمرار في تنفيذها، وعلى النقيض من ذلك يمكنك أن تشرك المجموعة في تحديد الأمور التي ينبغي التركيز عليها من خلال أسلوب الموافقة بالإجماع.

 

وهناك بالطبع درجات عديدة بين الأسلوبين. فربما تختار طرح أسئلة على أعضاء الفريق الأساسيين سواء كانوا أقرانك أو من العاملين تحت أمرك من أجل التأكد من صحة حقائق مثل التهديدات التي يمثلها المنافسون، أو ربما ترغب في استشارة العاملين معك بشكل فردي أو في مجموعة وتسألهم عن آرائهم، لكنك مع ذلك ستتخذ القرارات بنفسك.

 

يقدم النموذج التالي للقيادة مزيجًا فعالاً من أساليب القيادة بداية من أسلوب الأوامر وحتى أسلوب الموافقة بالإجماع (انظر الشكل) وهناك أمثلة على حالات تم فيها استخدام كل من هذه الأساليب بفعالية مذهلة.

 

وهناك أمثلة لمؤسسات ناجحة للغاية تطبق كل أسلوب من هذه الأساليب في مواقف مختلفة، لكن من المهم تذكر أن التسويق يعتمد على التأثير، وهو ما يعني ضرورة اتفاق الناس معك على الطريق نفسه، بدلًا من أن تملى عليهم قراراتك، وهذا لا ينطبق فقط على فريق التسويق بل يجب أن تظهر قيادتك للمجموعات الداخلية الأخرى مثل فرق المبيعات أو إدارة المالية.

 

وتناسب أساليب القيادة المختلفة المواقف المختلفة اعتمادًا على التوازن بين الوقف وسرعة اتخاذ القرار والتزام ودعم أصحاب المصلحة المتعددين للقرار وجودته، كما يقيّم مديرو المسار السريع الموقف سريعًا مع تمتعهم بالمرونة الكافية لتكييف أسلوبهم وفقًا لهذه المعايير.

 

إن الاتجاه إلى أسلوب الموافقة بالإجماع وزيادة عدد الأفراد المشتركين في عملية صنع القرار يجعل التوصل إلى قرار نهائي يستغرق وقتًا أطول، لكن أحيانًا يتطلب الأمر اتخاذ بعض الإجراءات على وجه السرعة ومن ثم يعد أسلوب الانفراد بالرأي أنسب في هذه الحالة.

 

ويوازن هذا الأمر حقيقة أنه كلما كان الأفراد مشتركين أكثر في عملية صنع القرار كانوا أكثر التزامًا بالقرارات ودعمًا لتنفيذ الأفكار (انظر الشكل).

 

تعد جودة عملية صنع القرار غاية في الأهمية. ولا داعي للانفراد بالرأي في اتخاذ القرار إذا كنت تفتقر إلى الحقائق والخبرة المطلوبة، ففي هذه الحالة تعرض نفسك لارتكاب الأخطاء والفشل والمخاطرة بسمعتك.

 

وفي الوقت نفسه إذا سمحت للفريق باتخاذ القرارات المهمة وتحديد الأولويات فعليك أن تحرص على أن يكون كل ما يأتون به من قرارات وأولويات مقبولًا بالنسبة لمصلحة العمل.

تعتاد الفرق على أسلوب المدير، وفي أغلب الأحيان يغيرون من سلوكهم كي يتكيفوا مع أسلوب المدير وربما يعزفون عن التكيف إذا لم يرقهم هذا الأسلوب.

 

وبمجرد تعود أعضاء الفرق على أسلوبك يصبح من المحتمل أن يصابوا بالارتباك وعدم الارتياح إذا غيرت أسلوبك تمامًا دون ظروف مبررة لذلك.

 

بالطبع سيتغير أسلوب قيادتك حسبما تقتضي الظروف وسيقدرون قيامك بهذا الأمر والأسباب التي دفعتك إلى ذلك.

 

فمن غير الممكن استخدام الأسلوب الجماعي أثناء حدث طارئ يلزم فيه التصرف على وجه السرعة لتجنب أزمة ما، ومن أمثلة هذه الحالات قيام عميل مهم فجأة بإلغاء التزامه بمقابلة مندوبي المبيعات في أحد المؤتمرات، وعلى الرغم من ذلك، فمن المناسب قضاء وقت مع الفريق بعد هذا الحدث لمراجعة ومناقشة كيفية تجنب مثل هذه الأزمة في المرة القادمة.

 

سوف يتمتع مديرو تسويق المسار السريع بالمهارات اللازمة لممارسة الأساليب القيادية المتنوعة وسيشعرون بالارتياح في كل من هذه الأساليب حسبما تتطلب الظروف وسيكون مطلوبًا منك القدرة على ما يلي:

القيادة: القدرة على تحليل الموقف وحل المشاكل واتخاذ القرارات والتفكير الاستباقي وإدارة المخاطر بشكل فردي.

 

التساؤل: القدرة على طرح أسئلة بسيطة ومعقدة ومن المهم الاستماع إلى الإجابات دون مقاطعة حتى تحصل على المعلومات الكافية لاتخاذ القرار.

 

الاستشارة: القدرة والرغبة في الاستماع والإنصات لما يخبرك به الآخرون وأن تكون حساسًا بالدرجة الكافية لالتقاط الإشارات الخفية مثل المشاعر والآراء.

 

التعاون: القدرة على إدارة الاجتماعات بفعالية مع وجود أهداف وجداول الأعمال وآليات تنفيذ واضحة.

 

كن مستعدًّا لتحدي رأي المجموعة وإدارة الصراع عندما يكون هناك تعارض مع الآراء.

 

الحصول على إجماع الآراء: القدرة على وضع حدود للمجموعة والحصول على إجماع الآراء من قبل أعضاء الفريق والحصول على الالتزام بالنتائج النهائية، والنقطة الأهم في هذا الموضوع أنه ليس من المهم موافقة كل فرد في الفريق على قرار المجموعة وإنما التزام الجميع بهذا القرار.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابعنا على Google Plus