مشروعات التغيير في عملية التسويق

 نصيحة سريعة تفهم ثقافة الشركة

في الوقت الذي سيرغب فيه الكثيرون في إحلال هذه التغيرات مباشرةً وبمنتهى الإصرار على طريقة "فقط افعلها"، يجب أن تكون متفهماً للثقافة السائدة في المؤسسة. فمثل هذا الأسلوب القائم على المسارعة بالتجربة دون تردد أو خوف يصلح في الشركات التي تسودها الثقافة التي ترحب بالأفكار والمبادرة وبالفعل دون الخوف من العواقب. على الرغم من ذلك، فمن الممكن أن تحتاج الشركات التي تسودها الثقافات التي تسير وفق إجماع الآراء إلى دعم أصحاب المصلحة المختلفين لهذا القرار وإشراكهم فيه قبل الانطلاق في تنفيذ حملة التغيير.

 

كيف نقوم بتقديم التغييرات؟

بالتأكيد سيكون على عدد من الناس قبول إجراء تغييرات على الطريقة التي يقومون بها بأداء وظائفهم. وتقدم هذه التغيرات فرصاً للبعض بينما تعد مؤلمة للبعض الآخر.

 

وإذا كنت قد بدأت مرحلة التغيير بقوة من خلال إشراك فريقك مبكراً في إدراك الحاجة إلى التغيير، فإنك تحتاج إيضاً إلى إشراك كل أصحاب المصلحة معك منذ البداية.

 

قم بعمل قائمة كاملة بأسماء أصحاب المصلحة، وابدأ أولاً بالحصول على موافقة أعضاء الإدارة العليا الأهم الموجودين في هذه القائمة، سواء كانوا هؤلاء الموجودين في هذه القائمة، سواء أكانوا هؤلاء الموجودين في فريقك أو أعضاء الأدارة العليا في الأقسام الأخرى في الشركة.

 

ومن أجل الحصول على موافقة أعضاء الإدارة العليا في التعامل مع أصحاب المصلحة الآخرين من أجل الحصول على موافقتهم بسرعة.

 

وليس من الضروري عقد اجتماعات محددة لهذا الشأن، بل يمكنك إجراء هذه المناقشات كجزء من مناقشات الاجتماعات العادية، وأهم نقطة في إشراكهم منذ البداية وتوضيح الفوائد المتوقع أن تعود على الجميع. سيكون هناك دائماً رؤى مختلفة لكن سيكون من الصعب جداُ لأي شخص معارضة وجهة النظر الجماعية.

 

قصة واقعية –مؤسسة نوكيا –قصة "مارك"

الراوي: "مارك" هو مدير الاتصالات في المملكة المتحدة والمسؤل عن كل الرسائل التسويقية في سوق الممكلة المتحدة.

 

السياق: تعد نوكيا رائدة في مجال الأجهزة المتنقلة، هي تدفع عجلة تطوير ونمو صناعة الإنترنت وصناعة الاتصالات.

 

وتقدم الشركة قطاعاً عريضاً من أجهزة الهاتف المحمول، ومن خلال هذه المنتجات توفر للناس الاستمتاع بالموسيقى وتصفح الإنترنت مشاهدة الفيديو والتلفاز والصور والتسلية بالألعاب والاستفادة من أداء الأعمال بصورة متنقلة.

 

ويعد التغيير الجيد في الإدارة أمراً ضرورياً من أجل الحفاظ على ريادة الشركة.

 

الموضوع: وجد "مارك" أن كثيراً من المدرين قد شكلوا الفرق عن طريق اختيار أشخاص يحبونهم أو يعتقدون أنهم يمكنهم العمل معهم.

 

وبعد ذلك يقومون بتخصيص أيام لبناء الفريق وعقد اجتماعات للإدارة وأنواع الدراسات التشغيلية وغيرها في محاولة لجعلها مجموعات تمميز بالتركيز. لكن للأسف وجد "مارك" أن الأفراد الأكثر موهبة هم أقل حظاً في العمل معاً أو في العمل في قطاعات أخرى من الشركة.

 

الحل: أدرك "مارك" أن نوكيا مثلها مثل الشركات الكثيرة الناجحة قد جذبت عدداُ من الموظفين الجدد، وكثير منهم ليسوا على معرفة بقيم نوكيا.

 

وعلم أيضاً أن هؤلاء المديرين الجدد من الممكن أن يبدوا متغطرسين ويمثلوا مصدر تهديد لموظفي نوكيا.

 

ومن ثم قرر "مارك أن تكوين فرق جديدة سيكون أسهل بكثير إذا قام مجلس إدارة الشركة بوضع مجموعة من الأهداف الواضحة.

 

لذلك عند توظيف أعضاء الفريق الجديد قام "مارك" بإخبار كل عضو بمهمته الأساسية ومحور اهتمامه الرئيسي، وقام بتحديد مواعيد نهائية لإنجاز المهام وتوضيح الأهداف الرئيسية ولم يسمح "مارك" باجتماع الأعضاء معاً بصورة رسمية إلا بعد اكتمال الفريق وإنجازه المراحل الأولية للتخطيط

 

الدرس المستفاد: إن الفصل بين أعضاء الفريق حتى يتم توزيع المهام من الممكن أن يمنع انقسام المجموعة إلى احزاب متفرقة الرأي، والأهم من ذلك أن أعضاء الفريق لم يكون لديهم الفرصة لاختيار من يرغبون في العمل معه ومن لا يرغبون في العمل معه قبل أن يعرفوا قدرات كل عضو وقدرات موظفيهم.

 

ولعل أكبر ميزة في أسلوب "مارك" هي أن تركيز الفريق سيظل منصباً على رغبات مجلس الإدارة ليس على تجنب المهام والجدل، وبعد هذا الأسلوب وسيلة قوية للعمل، تصلح على وجه الخصوص عند إدارة الفرق عبر مسافات جغرافية ممتدة أو في إدارة الفرق ذات المهام المختلفة.

 

علاوةً على ذلك، أنت بحاجة إلى تحديد أهدافك من برنامج التغيير، حدد كيف ستعرف أنك تجحت في وضع أسلوب تسويق أكثر استمرارية، ومن المهم أن تمنح نفسك إطاراً زمنياً واقعياً على ألا يخلو من المرونة من أجل تحقيق هذا التغيير، واحرص على أن توضيح الأهداف الأطر التي ستعمل في حيزها تجنباً لإمكانية حدوث تغييرات لا يمكن السيطرة عليها أو ما يعرف باسم "زحف إطار المشروع"، والذي يمثل خطراً رئيسياً يحيق بأي تغييرات مؤسسية جذرية.

 

على سبيل المثال، افترض أنك تحاول صياغة استراتيجية  الشركة بوضوح كي تضمن من تحقيق توافق تسويق أكثر إحكاماً، هنا قد تقع في خطأ صياغة الاستراتيجية  بنفسك وهذا يتضمن خطر إغضاب الآخرين نظراً للتعدي على مسئولياتهم وتكرار الجهود وربما القيام بها على نح خاطئ.

 

إن هدفك يتمثل في جعل موظفيك مسئولين عن صياغة هذه الاستراتيجية . والآن أصبحت على علم بالتغيير المنشود وما يلزم لتحقيقه، كما حصلت على موافقة أصحاب المصلطة الأساسين للانطلاق في تنفيذ التغيير، وبالنسبة لعملية التسويق نفسها يمكنك أن تضع خطة للتغيير من خلال قائمة بالأنشطة والمسئوليات والأطر الزمنية.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابعنا على Google Plus