مبادئ التخطيط ومراقبة الأداء

كيف تحافظ على مرونتنا؟

مثلما تحتاج لاستيعاب مبادئ التخطيط ومراقبة الأداء، ستحتاج أيضاً إلى المحافظة على مرونتك وسرعة استجابتك لفريقك، مع ملاحظة كيف تجري الأمور في البيئة الخارجية فكر إلى أي مدى تحتاج إلى إحكام أو إرخاء سيطرتك على الفريق. فأنت إذا أرخيت سيطرتك بشكل زائد جازفت بتفويق المواعيد النهائية لإنجاز الأعمال وبالانحراف عن المسار الصحيح؛ وإذا كانت سطرتك قوية بشكل زائد، فأنت تجازف بإضعاف تحفيز الفريق وخسارة التزام أصحاب المصلحة الأساسيين.

 

وتعد الموازنة بين هذين الخيارين أساس القيادة الرشيدة.

 

إن الاهتمام الزائد بأي من العمليات أو التكنولوجيات التي تستخدمها لدعم التغيير من الممكن أن يستنزف طاقتك وطاقة فريقك ويقتل الإبداع والحماس ويجعل إسهام الأشخاص المعنيين إسهاماً ميكانيكياً فاتراً.

 

إن الهدف من العمليات والتكنولوجيات المستخدمة في إدارة المشروعات أو إدارة علاقات العملاء هو دعم تحقيق أهدافك النهائية بأكثر الطرق فعالية وكفاءة إنها مجرد وسيلة وليست غاية، لذلك لا تسمح لها بتشتيتك أو عرقلتك عن تحقيق المهام المنشودة.

 

هناك أمثلة عديدة على مديرين أصروا على اختيار أحد نوعي القيادة في التعامل مع أحد المشروعات أو العمليات دون مراعاة من حولهم، فكانت النتيجة تجاهل الفريق للأساليب المختصرة والطرق الأفضل لإنجاز المشروعات والعمليات كي لا تفشل المهمة

 

نصيحة سريعة ركز على الهدف

من الطبيعي تغير الأشياء، ومن الممكن أن تتغير الأمور لدرجة أن تحتاج إلى تغيير الهدف.

 

فكن مستعداً لهذا الاحتمال ولا تتوقع أن ينتهي الأمر كما كان عندما بدأت. ومن ثم، وأثناء تركيزك على إنجاز الأنشطة اليومية الضرورية، ضع في حسبانك أنه ربما تحتاج إلى تعديل الاستراتيجية  من أجل أن يصبح الهدف ملائماً للبيئة الخارجية أو إذا وجدت انحرافاً عن الطريق المقصود، ومن المهم أن تحافظ على هدوئك وتفكر في أفضل الطرق للمضي قدماً من موقفك الحالي، واعلم متى يكون من الملائم تعديل الخطة عندما تكون هناك حاجة إلى تغيير المسار.

 

من المتوقع أن يكون هناك توازن في الفريق بين المفكرين العقلانيين والمفكرين المبدعين وستجد أشخاصاً يعتمدون على الجانب العقلي أو الإبداعي، ومن ثم يتعلم المبدعون الاعتماد على المفكرين للحفاظ على ثبات المشروع، ويترك المفكرون للمبدعين فرصة القيام بقفزات كبيرة للأمام.

 

ويعد الجمع القوي بين أصحاب التفكير العقلاني والإبداعي من أهم سمات الفريق الناجح، فهذا من شأنه الاستفادة من الابتكار والإبداع والتجربة مع الاعتماد على العقلانية الواضحة، فبعض الأشخاص ينتقلون من قمة جبل إلى آخر عن طريق السير بخطوات متهادية نازلين الجبل الأول وبنفس الطريقة حتى الوصول إلى للقمة، وربما يقترح المفكرون العقلانيون على هؤلاء ارتداء مظلات هبوط قبل القفز؛ فإذا نجح هؤلاء في ذلك، سيكون هذا إسهاماً عظيماً للفريق، وإن فشلوا كان عليك وباقي الفريق مساعدتهم على التعافي والوقوف على أرجلهم مرة أخرى وتخطي هذه الكبوة. إن التوازن بين هذين النمطين من التفكير هو ما يضمن النجاح وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابعنا على Google Plus