فن قيادة فريق العمل

قيادة الفريق

تعد مهارات القيادة من الأمور المهمة من أجل الوصول إلى أهدافك، تمامًا شأن المعرفة المتخصصة والإحاطة علمًا بالأدوات والتقنيات المناسبة لأداء عملك، عليك التركيز على سماتك الشخصية بوصفك قائدًا للتسويق، وفكر في الأمور اللازمة لقيادة وتطوير الفريق من أجل تحقيق النجاح على المدى القريب والبعيد.
التغيير من نفسي

 

كيف يُفترض بي التفكير؟

إن أوضح جواب لهذا السؤال هو أنه يفترض بك التفكير كقائد، لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد.

 

عليك إلقاء نظرة على نفسك عن كثب، والتفكير في كيفية إدراكك لذاتك ونقاط ضعفك. ما الذي تدركه؟ كيف يتفق هذا الإدراك وهذه الخصائص مع الدور الذي تقلدته؟ ليس الأمر هنا متعلقًا بسماتك الفعلية، وإنما بإدراكك لها.

 

في أحد المؤتمرات التي حضرتها مؤخرًا قام المتحدث بتحديد وتصنيف سمات رجال الأعمال إلى أربعة أنواع، ونظرًا لرغبة الحاضرين في أن تنطبق هذه السمات عليهم فإنهم طرحوا أسئلة عن كيفية اكتساب هذه السمات، بدلاً من قبولهم أنماطهم الشخصية.

 

إن هذا الأمر يشبه معرفة فصيلة دمك ثم الرغبة في تحويلها إلى فصيلة مختلفة.

 

سنتحدث فيما بعد عن التوجه والسلوكيات، لكن فيما يتعلق بأنواع الشخصيات عليك إدراك النوع الذي تنتمي إليه والعمل على تطويره.

 

يجب أن تمثل الأدوار الجديدة تحديًا مثيرًا، بيد أن القفزة إلى أول دور إداري بالنسبة لك ربما تعد التحدي الأكثر أهمية من حيث مستوى التغيير المطلوب.

 

فكم سمعنا مراراً أن أفضل الموظفين في مجالات المبيعات أو الهندسة أو التسويق أو غيرها ليس بالضرورة أن يكونوا أفضل مديرين.

 

وبصفتك قائدًا تسويقيًّا جديدًا فأنت الآن في حاجة إلى قيادة وتشجيع ودعم أعضاء الفريق كي يقدموا تحليلات سليمة واستراتيجيات وخططًا صحيحة بالإضافة إلى إنجاز برامج جيدة التنفيذ في حدود الوقت المحدد والميزانية المقررة بدلًا من القيام بكل هذا الأمور بنفسك، قد يبدو هذا الأمر جذابًا، وعلى الرغم من ذلك يجد الكثيرون أن تفويض الغير للقيام بالأعمال أصعب مما تخيلوا، إن أول قضية تواجه هؤلاء الأشخاص تتمثل في المسافة الجديدة بينهم وبين أقرانهم السابقين، وهذا يجب ألا يكون بالضرورة عقبة كبيرة وإنما بالتأكيد نقطة اختلاف.

 

ربما يتطلب التفكير كقائد تسويق بعض التأقلم من جانبك.

 

فأنت في حاجة إلى أن تكون أكثر إلمامًا بأهم المعلومات والحقائق المتعلقة بالعمل عن ذي قبل، سواء أكان هذا على نطاق المؤسسة أو من منظور السوق ككل، وهذا يعني أن تفكر بصورة استباقية وأن تتوقع التغيير.

 

ومن أهم السمات الأساسية في مدير المسار السريع هو قضاء الكثير من الوقت في تأمل سير الأمور من حوله في الوظائف الأخرى في الشركة أو في الشركات الأخرى، يجب أن تكون أكثر اهتمامًا بالأمور التجارية مع الاهتمام بصافي الربح ومراقبة التكاليف والعمليات الفعالة، كما تحتاج إلى تطوير السمات الشخصية التي سوف تجعل الناس ترغب في اتباعك.

 

إن نجاحك في إدارة شئونك يبني الثقة في نفسك وفي نفوس من حولك.

 

لذا إن تمكنت من إظهار سمات مثل الإدارة الجيدة للوقت والتركيز والتخطيط والتطوير الشخصي، فسيكون هذا هو المناخ السائد للفريق بمجرد إدراك الأشخاص المحيطين بك نقاط القوة هذه.

 

ومن المفيد عمل تقييم للذات من حيث المجموعات الأربع المتمثلة في المعرفة والمهارات والتوجه والسلوكيات.

 

فعليم أن تسأل نفسك الأسئلة التالية: هل تمتلك المعرفة الضرورية عن التغييرات التي تطرأ على هذا المجال؟ من هم أفضل عملائك ومن هم أكبر منافسيك؟ هل لديك المهارات اللازمة للتفكير الإبداعي وإجراء التحليلات لفهم الأمور التي تحدث في الوقت الحاضر والتي ستحدث في المستقبل ولوضع خطط سوف تحقق فوائد مع الالتزام بالوقت المحدد والميزانية المقررة؟ هل تتبنى التوجه الصحيح من حيث التحلي بالإيجابية والسعي إلى الاستفادة من الدمج بين أفكار الأشخاص والتطلع باستمرار إلى تحقيق الإنجازات المهمة؟ هل تدرك وتكافئ الأشخاص المشتركين في تحقيق هذه الإنجازات حتى ولو بطريقة بسيطة مثل الشكر؟ وهل تدعم بفاعلية الأشخاص الآخرين في عملية التسويق وتتصرف كأنك شخص يمكن اللجوء إليه للمساعدة؟

 

استخدم منهجًا منظمًا لتحديد النقاط التي تشعر أنها تحتاج إلى التطوير في هذه الجوانب الأربعة.

 

وامنح نفسك وقتًا لمناقشة أفكارك مع مديرك أو مدربك.

 

ويمكنك تلخيص هذه الأفكار في شكل تحليل رباعي يحدد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات.

 

واعتمادًا على التغيير المطلوب يمكنك دمج هذا التفكير في خطة التطوير الخاصة بك إن أردت.

 

وربما يكون كل ما تحتاج إليه هو ممارسة سلوك جديد أو البدء في قراءة هذه المجموعة من الكتب لتحسين معرفتك.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

تابعنا على Google Plus